فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29045 من 65521

في نفس واحدة، هذه المرأة التي فجعتها إحدى الوقائع بأخيها الجريء الجميل في الجاهلية؛ والتي لم تترك منها هذه الفاجعة إلا لسانًا يندب وصدرًا يزف! جاء الإسلام، فلم يقدر أن يصرفها عن حزنها، ولكنها أصيبت في الإسلام بفاجعة قد تهون الأولى عندها وهي فاجعة أبنائها، فلم تحرك من نفسها شيئا، لأنها وهبت مصيبتها لله!. . .

فكرت في المصيبة الأولى، فلم تجد ما ينفس عنها، فاحتفظت بأثرها في منطقة منعزلة من مناطق نفسها، تكشف فيها عن ذكرياتها، وتخوض في أرجائها وحدها. . . أما المصيبة الثانية، فقد تولاها الإيمان الذي فاض على نفس الخنساء كلها، حتى أصبح سواء عندها أفقدت واحدًا أو أربعة، أو جميع من في الكون في سبيل هذا الإيمان. . .

رباه!. . . ألست بقادر على أن تحيي الموتى؟!

خليل هنداوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت