زنبل كتابًا عنوانه (أخذ مصر من الجراكسة) وبالرجوع للكتب المخطوطة والمطبوعة بدار الكتب الملكية لم أجد لابن زنبل مؤلفًا بهذا العنوان. وإنما وجدت عدة كتب مختلفة العناوين تعالج موضوعًا واحدًا هو فتح السلطان سليم لمصر وتقارب هذه الكتب في عباراتها بل وألفاظها. فمن عناوين هذه الكتب كتاب السلطان سليم العثماني مع السلطان قانصوه الغوري. ويسمى سيرة السلطان سليم خان والجراسكة وما جرى بينهم ومع قانصوه الغوري، وكذلك يسمى تاريخ ابن زنبل الرمال. وثمة كتاب آخر بعنوان آخر هو الواقعة بين السلطان سليم خان في فتوح مصر مع السلطان الغوري وطومان باي. ومن هذا نرى أنه ليس في دار الكتب الملكية نسخة تحمل عنوان (أخذ مصر من الجراكسة) لهذا آمل أن يحافظ الناشر على عنوان الكتاب وأن يجعله أقرب إلى أحد العناوين السابقة، بل إنني أرى أن خير عنوان للكتاب هو (الواقعة بين السلطان سليم خان في فتوح مصر. . . الخ هذا إذا لم يكن الناشر قد عثر على مخطوطات أخرى تحمله على أن يجعل عنوان الكتاب(أخذ مصر من الجراكسة) . ونرجو من ناشر ومحقق الكتاب أن يضرب صفحًا عن هذه الأشعار الكثيرة التي وردت في النسخة المخطوطة رقم 44 تاريخ بدار الكتب الملكية لأن هذه الأشعار تفسد كثيرًا رونق الحقائق التاريخية التي ذكرها المؤرخ المصري وتجعل الكتاب أقرب إلى الملاحم الشعرية الأدبية. كذلك على الناشر أن يلاحظ كثرة الأخطاء النحوية والإملائية التي تزخر بها النسخ المخطوطة من الكتاب بجانب اللغة العامية الفاشية في معظم صفحات الكتاب. حقًا إنها شاقة على الناشر والمحقق نأمل أن يوفق فيها فيخرج لنا سفرًا هامًا في تاريخ مصر في أواخر عهد المماليك وبداية الحكم العثماني.
2 -الغَوري لا الغُوري:
وبمناسبة ذكر اسم الغوري أقول إن من الخطأ نطق الغوري بضم الغين وخاصة بعد أن حقق الدكتور عبد الوهاب عزام بك اسم الغوري في كتابه (مجالس السلطان الغوري) فذهب الدكتور عزام إلى أن الضبط الصحيح لهذا الاسم الغوري بفتح الغين لا ضمها. فهل لمدرسة تحفيظ القرآن الكريم التي اتخذت من ذلك البناء الأثري يطل على كل من شارعي الأزهر والغورية - ذلك البناء الذي فيه سبيل الغوري ومسجده على ما اعتقد، ومدفن طومان باي عل ما أرجح، هل لهذه المدرسة أن تبقى اسم الغوري مكتوبًا خطأ بضم الغين