فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55685 من 65521

دعاها نفير العلى والجهاد ... فهبَت خفافًا إلى الموعد

تذود عن الشرف المستباح ... وتدفع عنه يد المعتدي

وتقتحم الهول مستحكمًا ... وتسخر باللهب الموقد

فتنقضُ مثل القضاء المتاح ... وتهبط كالأجل المرصد

وليست تبالي وجوه الردى ... كوالح في الموقف الأربد

فياللحِمى! كم حميٍ أبيٍ ... تجدَل فيه. . . وكم أصيد!

أباحوا له المهج الغاليات ... وأسقوا ثراه دم الأكبد

وطالعها في رؤى الذكريات ... فتاها، نجيُ العلى والطماح

إباء الرجولة في بردتيه ... وزهو البطولة ملء الوشاح

يشدُ على الغاصب المستبد ... ويضرب دون الحمى المستباح

ويلقى عراك المنايا وجاهًا ... ويكتسح الهول أيَ اكتساح

وتعرف منه الوغى كاسرًا ... قويَ الجناح عنيد الجماح

يخط على صفحات الجهاد، ... سطور الفدا بدماء الجراح

نبيل الكفاح إذا الخصم راغ ... ومن شرف الحرب نبل الكفاح

فيا من رأى النسر تجتاحه ... وتلوي به بغتات الرياح

تهاوى صريعًا وأرخى على ... حطام أمانيه ريش الجناح!. . .

وفاضت لواعجها، لا أنينًا ... جريحًا، ولا عبرة زافره

ولكن ذعافًا من الحقد والبغض والضغن والنقم الغامره!

متى يشتفي الثأر؟ يا للضحايا ... أتهدر تلك الدماء الطاهره

ويا للحمى! من يجيب النداَء ... نداَء جراحاته النافره

وقد أغمد السيف، لا رد حقًا ... ولا أطفأ الغلة الساعره

تململ في حضنها فرخها ... فضمته محمومةً ثائره. .

ومالت عليه وفي صدرها ... مشاعر وحشيةٌ هادرة. .

لترضعه من لظى حقدها ... ونار ضغائنها الفائره. .

وتسكب من سم خلجاتها ... بأعماقه دفقةً زاخره!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت