فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55933 من 65521

الثانية.

ضعف الإنتاج الأدبي في تركية:

قرأنا في أحد أعداد مجلة (شادروان) الأدبية التركية التي يقوم بإصدارها الشاعر التركي المعروف (بهجت كمال جاغلار) ملخصًا لخطاب مستفيض ألقاه الروائي الزكي الشاب موفق إحسان جاران في حفلة افتتاح معرض (المؤلفين الأتراك الحديثين) الذي أقيم أخيرًا في استانبول، ندد فيه بحالة الأدب والأدباء البائسة في تركية، وعدم استطاعة المؤلفين الأتراك إنتاج آثار أدبية تضاهي ما ينتجه زملاؤهم أدباء الأمم الأخرى المعروفين، في القوة والجودة. وقد عزا المؤلف الناشئ عدم ظهور أديب تركي يأخذ موضعه بين الخالدين العالميين حتى الآن إلى العوامل التالية:

1 -إن الذين يعرفون القراءة والكتابة في تركية قليلون. (ولا يمكن اعتبار القارئ مشجعًا حقيقيًا للأدب العالي الرصين إلا إذا كان مثقفًا ثقافة حقيقية) .

2 -إن الذين يعتبرون أنفسهم من عشاق الأدب ومحبيه لم يتعودوا اقتناء الكتب الأدبية وجمعها وإنشاء مكتبات أدبية خاصة في بيوتهم.

3 -إن اللغة التركية ليست منتشرة انتشارًا كباقي اللغات العالمية، وفي ذلك ما يثبط همم المؤلفين الأتراك من الناحيتين: المادية والمعنوية، ويعرقل سيرهم قُدمًا إلى الأمام في طريق الخلق والإبداع.

4 -إن المؤلف هو الشخص الوحيد الذي لم تتضاعف أرباحه في موجة الغلاء التي اجتاحت المملكة بسبب الحرب الأخيرة (فعندما تشتري كتابًا بـ(250) مليمًا فإنك لا تدفع للمؤلف سوى ستة مليمات فقط، وقد صادف أن يبعث حقوق مؤلَّف يزيد على مائة صفحة بأقل من جنيه مصري واحد).

5 -حالة التوزيع سيئة للغاية ولا يمكن الثقة بالباعة الذين هم في خارج المدن الكبيرة بأي حال من الأحوال، فهم لا يهتمون ببيع الكتب، وإن اهتموا فلا يسلمون أثمان الكتب التي يبيعونها إلى أصحابها.

6 -الدولة غير سخية ولا متساهلة، مع المؤلفين الوطنيين فهي تغدق عميم خيرها على المؤلفات الأجنبية التي تنتقل إلى اللغة التركية بغير حساب وتغل يدها إلى عنقها عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت