لندن
إلى معالي وزير المعارف:
مرحى يا معالي وزير المعارف والعلم والأخلاق! مرحى أيها الرجل الغيور!
لقد أصبت إذ قررت أن ترتدي الطالبات والمدرسات ملابس طويلة تخفي معظم الجسد عملًا بالدين واحترامًا لمحاريب العلم والأخلاق. إنني إحدى المؤيدات من الطالبات آلمني الضجيج الذي علا أخيرًا في الصحف بين (المتمدنيين) أنصار الإباحية وعجبت لمعارضتهم التي لا تستند إلى حجة اللهم إلا (التقدم والرجعية) الكلمتين اللتين بليتا من كثرة الاستعمال بالحق والباطل.
يا معالي الوزير: ناشدتك الله ألا تلتفت إلى هذر أدعياء المدنية فالعلم بدون أخلاق مدرجة للشر وسبيل للفساد.
الطالبة
(ف. أ. ع)
حول قصر الخورنق:
في عدد سالف من الرسالة. . . نشر الأستاذ كاظم المظفر. . . تبحث عن (الخورنق) القصر المشهور بالحيرة. . وكانت طريقته في تأليف تلك السطور طريفة. . غاية بالطرافة. . إذ دس بها أقوالًا حول آثار العراق التاريخية. . كانت قد نشرت بنصها في مجلة الاعتدال النجفية. . كما أشار هو إليها، وأقوالًا مثلها حول قصر الخورنق نشرت هي أيضًا في كتاب الحيرة للباحث القدير يوسف غنيمة. . . ولكنه لم يشر إلى هذا الكتاب إلا قليلًا. . . حيث شغله عنه ذكر بعض المصادر القديمة التي اعتمد عليها يوسف غنيمة من قبيل (المعلمة الإسلامية) و (الألفاظ الفارسية المعربة) و (حمزة الأصفهاني) و (البرهان القاطع) . . .
والطريف هنا أن يوسف غنيمة كان يصوغ النصوص القديمة بتعبيره الحديث ويشير إلى أصولها في كتب القدماء. . . فجاء كاظم فنسب هذه النصوص بألفاظها الحديثة إلى القدماء