إذا أفسدت أول كل أمر ... أبت أعجازه إلا التواء
وهذا هو أقرب السبل إلى الغاية المنشودة فالعقل لا يدرك الأمور أحسن الإدراك، ولا يقدرها التقدير الصحيح، ولا يدفع الفهم إلى العمل النافع المأمون، إلا إذا كان هو نفسه سليمًا، وكاملًا متكاملًا، أي حرًا طليقًا في تأثره وتأثيره. كما أن العقل هو الذي يهدينا إلى الهدف، ويتحد له المناهج، ويتوخى الظروف.
فلنعد إلى العقل نستصلحه أولا لنطمئن تمامًا على إصلاحه حتى إذا تم ذلك يعد أمام المصلحين إلا مجرى ممهد تمامًا لتيار الإصلاح السليم (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له نور) .
محمد محمود زيتون