ولكني أريد أن أقول في الموضوع كلامًا كالذي يقوله أفراد الأسرة بعضهم لبعض، إن ما قاله النائب المحترم في مجلس النواب ليس إلا ترديدًا لما يقال وقد كتب في الصحف مرارًا، وكتبه مرة أحد الأساتذة في نقد زملائه. . . وفي الأمثال الدارجة. ليس هناك دخان من غير نار. وأنا أعزو بعض ما يقوله الطلبة إلى محاولة تبرير موقفهم في الامتحان، فهم يتقولون كثيرًا على الأساتذة والمدرسين، ولكن هل ما يقولونه خيال واختلاق كله؟ وأريد أن أعتبر من الاختلاق ما قاله لي أحدهم وهو طالب في إحدى الكليات العلمية: إن درسًا خاصًا وأحدًا لقاء خمسة جنيهات كفيل بالنجاح في الامتحان العملي.
ما أحسب - أو لا أود أن أحسب - أن استفحال الغلاء في السنوات الأخيرة له دخل فيما نحن بصدده. وعلى أي حال فإن الجهود العظيمة التي يبذلها معالي الدكتور طه حسين بك في تحسين الأحوال لابد أنها ستثمر ما يوفر العيش الكريم لأهل العلم وبناة الجياة، ويبعث في نفوسهم الطمأنينة إلى العدالة وحسن التقدير.
يبقى بعد ذلك رجاء العمل على نفض الغبار عن (الأرواب) ونقاء الجو من تلك السحب المؤسفة. وما أخال ذوي الغيرة على كرامة الجامعة والجامعيين - وفي مقدمتهم معالي الدكتور طه حسين بك - إلا عاملين على ذلك.
فرقة التمثيل النموذجية
يشتغل الآن الأستاذ زكي طليمات عميد المعهد العالي لفن التمثيل العربي، بمشروع تأليف فرقة نموذجية من الشباب الذين تخرجوا في المعهد وبعض الممثلين والممثلات القدماء، متوخيًا في اختيار هؤلاء أن يكونوا من ذوي الثقافة الممتازة والشخصيات المتماسكة، بحيث تتكون الفرقة من أفراد مختلفي الأعمار، يصلح كل منهم للدور الذي يناسبه.
والفرقة (نموذجية) لأن هدفها تقديم الأدب القصصي الرفيع على المسرح بصرف النظر عن إيراد تغله، أي أنها يرجى أن تكون أداة لازدهار الأدب المسرحي باعتباره شعبة من الأدب العربي الحديث. وهو غرض جليل، إذ يتيح هذا العمل للجمهور أن يتلقى المتعة الأدبية الفنية وهو يتفرج. وتتجه النية إلى تيسير مشاهدة مسرحيات الفرقة، ليستفيد منها أكبر عدد من الجمهور وخاصة الطلبة، وستمثل بعض الروايات المقرر عليهم دراستها، ولذلك ستكون أسعار الدخول مساوية تقريبًا لأسعار السينما.