إن رآى يستذِلُّهُ ... لم يخَفْ زجر زاجرِ
بل رآنا كأننا ... فيك لحمٌ على وَضَمْ
لعنةُ الله والوطن ... لك يا عهدًا انقشعْ
كم دهى مصر بالمحن ... ورمى النيل بالفزعْ
وسَرَى في ربوعنا ... يَنفُثُ السمَّ في الدَّسَمْ
كان حُمَّى تعاورَت ... مصر في الأربع السنين
وأهاويل ساَوَرَتْ ... قلبها الموجَع الحزين
وَتَفَشَّتْ نفوسَنَا ... كاللَّظَى تبعث الحَمَمْ
كان في مصر راجفَهْ ... زلزلت ركنها المشيد
وأعاصير عاصفهْ ... مزَّقت شملها النضيد
وكتابًا تضمنا ... سُبَّه النيل والهرم
سطِّري مصر سطَّري ... كيف يعثو بك البَنون
أنتِ لو لم تقصِّري ... في أذى الآثِمِ الخئون
ما رأى النيل خائنًا ... فيك يطغى ويجترم