ولَرُبَّ عَهْدٍ كانَ أَعْذَبُهُ ... لَوْ كانَ يَعْذُبُ غايةَ المَقَرِْ
وَلرُبّ ليلاتٍ لَبِثْتُ بها ... سَهْرَانَ أَرْقُبُ طَلْعةَ الْقَمَرِ
أشكو لهُ همِّا يُساوِرُني ... وَأَبُثُّ بَعْضَ مظاَلمِ البشَرِ
تِلكَ الطُّفولةُ مَا عَرَفْتُ بها ... إِلا الدُّموعَ وَأَكْؤُسَ الصَّبرِ
يا ليتَ شِعْريَ والحياةُ أَسىً ... ما جاَء بي للعاَلِمِ النُّكُر
أَأَتَيْتُ أَقطعُ رِحْلَتي عَبثًا ... أم جئتُ للأَحزانِ والضّجَرِ
أَنا في زمانٍ قد تَنَكّرَ لي ... مُنُذ الوِلادِ بأَبْشع الصُّوُرِ
فعلامَ أَجْزَعُ من نوائِبِهِ ... وأخافُ مِنْ أحْداثِهِ الكُثُرِ
يا موتُ جِئ أو لا تَجئ أبدًا ... سيّانِ طالَ أو انطَوى عُمُري
أنا حائرٌ ما عِشْتُ في زَمَني ... ومتى رَسولُكَ يَدْعْني أطِرِ
أتُرى وراَءكَ يا ردى قَبَسٌ ... أمْ لَيْسَ إلاّ ظُلْمَةَ الحُفَرِ؟
(دمشق)
امجد الطرابلسي
أصداء البيئة