لأن الأخص يستثنى من الأعم. وهذا الغير هو الذوات السارحة في هذا الوجود
قد تيقظت الذات في إحدى خطراتها يوم أحست بنفسها فألفت أمامها سدًا يقف سيرها. فوقفت وشعرت بأنها مقيدة، من ورائها ومن أمامها سدود، فأخذت تنظر إلى علة هذه الحدود وهذه السدود، فخالت أن هذه العلة كامنة في جواهر الأشياء، فأما الشعور العادي فهو يرى العلة في جوهر الأشياء، أما الفيلسوف فهو يعتقد بأنها كامنة في التحريض الذي تثيره الذات لبسط سلطانها على الأشياء، وتحقيق غايتها التي تطويها في صدرها. وهكذا تجري حياة الكائن المفكر، فهو طورًا يصيب مركز الدائرة وطورًا يحيد عنه
(يتبع)
دير الزور
خليل هنداوي