ـ [داوود أبازيد] ــــــــ [30 - 04 - 2006, 05:56 م] ـ
هذه مصطلحات البصريين، أما الكوفيون فلا يفرقون بين مصطلحات الإعراب والبناء، ولعل في الأمر فسحة، وإن كنت أميل إلى المذهب البصري.
1 -الألف ليست محلا للحركة؛ وهي ساكنة أبدًا فكيف تكون متحركة؟!.
2 -الحركة إنما هي للحرف الأخير والتنوين عليه، فلم تنقله إلى غيره؟، والألف إنما هي للتنبيه على أن التنوين المنصوب ينقلب ألفًا عند الوقف.
3 -ما رأيك بكتابة المصحف؟، إذ كل ماورد فيه يوضع التنوين فيه على الحرف الذي قبل الألف سواء كانت واقفة كـ (عصًا) أم مقصورة كـ (هدًى) .
4 -تقيعدك الخاطئ قادك إلى السؤال الآتي: (المشكل عندي أيسر من هذا وهو: حين نقول(كتابًا) أنضع فتحة على الباء (كتابًَا) مع التنوين، أم نكتفي بالتنوين؟.)
1 -الحق أن الأمر هنا لا علاقة له بالبصرة والكوفة، فالفرق بينهم هو على الجر والخفض فقط، وهم متفقون على الكسر وباقي الحركات والعلامات، فالبصريون يقولون مجرور وعلامة جره الكسرة والكوفيون يقولون مخفوض وعلامة خفضه الكسرة .. البصريون يقولون مبني على الكسر في محل جر والكوفيون يقولون مبني على الكسر في محل خفض .. ولا أحد يقول مبني على الرفع، ولا أحد يقول فعل مضارع مضموم، أو فعل ماض مبني على النصب .. وقد تركت حديثي هناك وهنا مختصرا لأنه بحاجة إلى تفصيل لا مجال له الآن مكانا وزمانا ..
2 -أما القرآن الكريم فأظنك لا تخالفني بأن له رسما خاصا، توقيفيا على الأغلب، أتمنى أن نقيس عليه، ولكن قواعد الإملاء التي نسير عليها تختلف عن رسم القرآن الكريم، فكم من تاء مفتوحة كتبت مربوطة وبالعكس وكم من ألف مقصورة كتبت قائمة وبالعكس وكم من ألف كتبت خنجرية وكم من واو زيدت بعدها ألف وليست واو جماعة وكم من واو جماعة لم تزد بعدها الألف الفارقة .. إلخ ... بعض ذلك معلل وبعضه لا علة ظاهرة له، وربما يفتح الله على بعضهم بكشف ذلك ..
3 -وأما الألف .. فلا خلاف على أنها لا تقبل الحركة، وأنها ساكنة أبدا، وأنها أضعف حروف العلة، هذا بالنسبة إلى حروف المباني الأصلية أو الزائدة التي هي من بناء اللفظ .. أما هذه الألف: فأنت تقول بأنها إرهاص بنطق تنوين النصب ألفا، أي إنها ليست من بنية الكلمة، ولا أخالفك .. وأنا أزعم بأنها اجتلبت لكتابة التنوين عليها، ولا بأس بأن أكون مخطئا فأعود إلى الصواب على يد أي أخ طيب مصيب مثلك، ولكن في مثل كلمتي (هدى .. و .. فتى) لماذا كتبتم التنوين على الدال والهاء مادام الحرف الأخير من الكلمة هو الألف وليس الدال أو التاء؟. وإذا قلت بل نكتبه على الألف فهذه ألف أيضا فكيف تقبل ألفكم التنوين وألفي لا تقبل التنوين؟!. لماذا يكون التنوين على ألفي حركة وعلى ألفكم سكونا؟! ..
4 -تقول: في المصحف (عصًا .. هدًى) أنا أسألك ثانية وقد أسلفت قبل قليل: مادامت الألف هي الحرف الأخير فلماذا كتب التنوين على ما قبل الألف؟. مع تأكيد خصوصية الرسم القرآني .. ففيه تكتب (ءامن .. ءامنوا) وهمزة النبرة تكتب تحت النبرة لا فوقها ...
5 -وفي مثل (ملجأ وسماء) نقف على تنوين النصب بالألف ومع ذلك لم نكتب ألفا بعدها، فلمْ نكتبْها (ملجأً ا ولا سماءً ا) مما يدل على أن هذه الألف لم تأت تمهيدا لنطق الألف عند الوقف ولكنها جاءت لكتابة التنوين الذي لا يكتب على الحرف نفسه .. هذا من حيث الرسم الإملائي الحديث، وليس من حيث الرسم القرآني ..
6 -لم ننقل التنوين من الحرف الأخير إلى الألف بل اجتلبت الألف ليكتب عليها التنوين، لا لتلفظ عليها الحركة، فهي كما كررت ككرسي نبرة الهمزة لا تلفظ ..
6 -أنا لم أقعد تقعيدا خاطئا، ولم أسأل سؤال من لا يعرف، ولكنني أنبه أهل التقعيد الذي تؤيده إلى ما قد يعترضهم من تساؤل ..
لقد أطلت عليكم مرتين فسامحوني .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ـ [د. مسعد محمد زياد] ــــــــ [01 - 05 - 2006, 12:22 م] ـ
الإخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
بداية أشكركم جميعا لمداخلاتكم، ومرئياتكم، وملاحظاتكم، واختلاف وجهات نظركم والتي كما يقال قد يكون فيها رحمة على المتعلم شريطة ألا تكون مغلوطة
حتى لا نعلم ابناءنا الخطأ، لآن استدراك الخطأ صعب، وتصويبه أصعب.
(يُتْبَعُ)