ألتقي بك للمرة الأولى وأتمنى أن يكون اللقاء - من طرف الدكتور كما هي من طرفنا القيصري - لقاءًا على المحبة والصداقة. ليس غرضنا تصيد أخطاء الدكتور - حاشا لله - ولن"نلقي الكلمات على عواهنها ونخطئ الآخرين جزافا"فهذا"ما لا يقبل به أحد"ولكنها - كما ذكرناها مرارًا وتكرارًا - هي محبة اللغة العربية لغة القرآن الكريم والحفاظ على سلامتها هي التي تعطينا حق تصويب بعض الهفوات والأخطاء التي نجدها في مقالات الفصحاء والحق أكبر كما قال زميلنا في المنتدى الأخ الحجة.
هذه بعض وليس جميع مما عند القيصري من ملحوظات للدكتور. ومن وجهة نظري أعدها هفوات بسيطة أو زلات قلم يمكن أن"نتداركها ونصححها حفاظًا على الأمانة العلمية". وقد صدق الدكتور"فلا أحد يدعي الكمال"و"من لا يخطئ"فكلنا"خطاؤون وخير الخطائين التوابون ولا غضاضة في ذلك"فقط دفاعًا عن لغة القرآن.
إن ما إسترعى إنتباهي هو أن معظم أو جميع الأمثلة والشواهد التي ذكرتموها هي مستقاة من كتبكم ودراساتكم. وتلك الكتب كما فهمت موجهة للناشئة والتلاميذ الصغار في المراحل الأولية والمتقدمة. وهذا هو السبب الذي دفعني للكتابة اليكم وبيان رأينا لكي"لا نعلم ابناءنا الخطأ، لآن استدراك الخطأ صعب، وتصويبه أصعب"بعد فوات الأوان إن كان هناك خطأ.
وما عندي من ملحوظات للدكتورلا تتعلق بالتنوين وأشكالها فقد ناقشها وبالتفصيل كل من الأخ الكريم ابن النحوية والأخ الفاضل داوود ولكنها ذات علاقة بالجانب الآخر من المقالة وهي الاسلوب وصياغة الجملة العربية وصحة استخدام الألفاظ وغيرها من الأمور الأخرى التي لم نتطرق إليها.
أتمنى أن تقبلني تلميذا نبيها يريد أن يتعلم المزيد من علوم العربية من أستاذ فاضل معروف كالدكتور ولكن التلميذ لا يتوانى في الإشارة الى ما يراه خطأً من شيخه ويتمنى بكل جوارحه أن يكون هو المخطئ والصواب عند أستاذه.
الملحوطات ستكون بصيغة السؤال أوهل يجوز وما شابه ذلك ولا أحبذ الأطالة في الرد واخيرا أستميحك العذر يا أخي الفاضل لو وجدت قليلا من الخروج عن المألوف أو المزحة في بعض ملحوظاتنا:
تحياتي للجميع.
دروس في الإملاء / الدرس الثالث: التاء المربوطة والتاء المفتوحة
تدريب 1 النحلة
قال الدكتور - ذهبت النحلة إلى الوردة، وذهبت إلى زهرة الفل، وإلى زهرة الليمون.
==- هل يجوز أن نقول لتلميذ أو تلميذة أن"النحلة ذهبت ألى"وكأنها مشت على أرجلها؟ التلميذ والتلميذة تعلما من مدرس العلوم أن النحلة تطير. لماذا لا نقول لهما أن النحلة طارت إلى أو وقفت على!! ثم إنتقلت إلى ...
أكرر الجملة للتلاميذ الصغار.
تدريب 3
قال الدكتور - دخلت الأم المطبخ،
==- هل الفعل دخل فعل لازم أم متعد بنفسه؟ والباقي واضح. لاحظ يا أخي الدكتور إننا نعلم الناشئة صياغة الجملة العربية البسيطة حسب قواعدها السليمة ولا مجال هنا للتخريجات المعقدة لذوي الإختصاص.
تدريب 4
قال الدكتور - مرضت الدجاجة، ونامت في الحظيرة.
==- إن كانت الدجاجة المريضة في زيارة لصويحباتها من الحيوانات الأخرى كالبقرة والشاة والمعزة لأخذ الدواء (بالشفاء العاجل) فلا بأس أن تنام معهن ليلة واحدة في حظيرتهن. فالحظيرة للحيوانات. أما الدجاج فلها بيتها أو قنها (قن الدجاج) .
تدريب 3
قال الدكتور - فشوارعها واسعة مستقيمة، تنتشر فيها الحدائق،
==- إن كانت الحدائق تنتشر وسط الشوارع الواسعة المستقيمة فالجملة صحيحة ولا بأس بذلك، أما إن كانت الحدائق تنتشر خارج الشوارع (وهذا هو المقصود) فيجب إضافة حرف الواو قبل الفعل تنتشر لعطفها على المدينة. إكتفينا بهذا المثال لهذا النوع من النقص - ولن نقول الخطأ - وهو ليس بخطأ طباعي.
تدريب 4
قال الدكتور - فإذا قمتن بهذا الواجب الإنساني فأنتن أهل لذلك، والله يجزيكن خيرًا.
==- أين جواب إذا؟ فأنتن أهل لذلك!! ما هو ذلك"اللذلك"؟
(يُتْبَعُ)