القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيْهَا عَلَمٌ لأَحَدٍ». متفق عليه [1] .
للحشر حالتان:
الأولى: حشر من القبور إلى محل القضاء، وهذا يكون بحشر الناس مشاة حفاة عراة غُرلًا.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرلًا» قلت: يا رسول الله النساء والرجال جميعًا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ» . متفق عليه [2] .
الثانية: حشر من محل القضاء إلى الجنة والنار كما يلي:
1 -يُحشر المؤمنون وفدًا مكرمين كما قال سبحانه: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) } [مريم/85] .
2 -ويُحشر الكافرون على وجوههم عميًا، وبكمًا، وصمًا، عطاشًا، زرقًا، يحبس أولهم على آخرهم فيساقون إلى النار مجتمعين.
1 -قال الله تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا} [الإسراء/97 - 98] .
2 -وقال الله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) } [مريم/86] .
3 -وقال الله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) } [طه/102] .
4 -وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) } [فصلت/19] .
5 -وقال الله تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6521) ، ومسلم برقم (2790) ، واللفظ له.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6527) ، ومسلم برقم (2859) ، واللفظ له.