-الصداق: هو العوض الواجب على الزوج بعقد النكاح.
-فقه الصداق:
رفع الإسلام مكانة المرأة وأعطاها حقها في التملك، وفرض لها المهر إذا تزوجت، وجعله حقًا لها على الرجل يكرمها به؛ جبرًا لخاطرها، وإشعارًا بقدرها، وعوضًا عن الاستمتاع بها، يُطَيِّب نفسها، ويرضيها بقوامة الرجل عليها.
قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) } ... [النساء/4] .
-حكم دفع المهر للمرأة:
المهر حق للمرأة، يجب على الرجل دفعه لها بما استحل من فرجها، ولا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئًا إلا برضاها، ولأبيها خاصة أن يأخذ من صداقها ما لا يضرها، ولا تحتاج إليه، ولو لم تأذن.
-مقدار صداق المرأة:
1 -يسن تخفيف مهر المرأة، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سببًا في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة، وأثقل كاهل الزوج بالديون والمسألة، وتيسير المهرذريعة إلى كثرة النكاح المطلوب شرعًا.
عن أبي سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوْقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَزْوَاجِهِ. أخرجه مسلم [1] .
2 -كانت مهور نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة درهم، تعادل اليوم (140) ريالًا سعوديًا
(1) أخرجه مسلم برقم (1426) .