2 -وقال الله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } [الأنبياء/104] .
عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت قائمًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حَبرٌ من أَحبار اليهود .. - وفيه- فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ» ، وفي رواية: «عَلَى الصِّرَاطِ» . أخرجه مسلم [1] .
-شدة الحرارة في الموقف وهوله:
يجمع الله الخلائق بعد بعثهم في ساحة واحدة في عرصات القيامة؛ وذلك لفصل القضاء حفاة عراة غرلًا، فتدنو الشمس في ذلك اليوم، ويذهب العرق سبعين ذراعًا، ويعرق الناس على قدر أعمالهم.
1 -عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي العَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إلْجَامًا» قال: وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه. أخرجه مسلم [2] .
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقْبِضُ اللهُ الأرضَ يَومَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟» . متفق عليه [3] .
(1) أخرجه مسلم برقم (315) ، ورقم (2791) عن عائشة رضي الله عنها.
(2) أخرجه مسلم برقم (2864) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7382) ، ومسلم برقم (2787) .