فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1100

-العارية: هي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه ثم ردها بلا عوض.

-حكمة مشروعيتها:

قد يحتاج الإنسان إلى الانتفاع بعين من الأعيان وهو لا يستطيع أن يتملكها، ولا يملك مالًا فيدفع أجرتها، وبعض الناس قد لا تقوى نفسه على الصدقة أو الهبة، ومن هنا شرع الإسلام العارية قضاءً لحاجة المستعير، مع حصول الأجر والثواب للمعير ببذل المنفعة لأخيه مع بقاء العين له.

-حكم العارية:

العارية سنة مندوب إليها؛ لما فيها من الإحسان، وقضاء الحاجات، وجلب المودة والمحبة، وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها.

عن أَنَس بن مالك رضي الله عنه قال: كَانَ فَزَعٌ بِالمدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» . متفق عليه [1] .

-شروط صحة العارية:

شروط صحة العارية:

أن تكون العين منتفعًا بها مع بقائها، وأن يكون النفع مباحًا، وأن يكون المعير أهلًا للتبرع، ومالكًا لما يعيره.

-ما تباح إعارته:

يباح إعارة كل ذي نفع مباح كالدار، والدابة، والسيارة، والآلة ونحوها من المباحات.

(1) متفق عليه, أخرجه البخاري برقم (2627) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت