فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1100

كتاب القضاء

-القضاء: هو تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الخصومات.

-حكمة مشروعية القضاء:

شرع الله القضاء لحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وصيانة الأنفس والأموال والأعراض، والله خلق الناس وجعل بعضهم محتاجًا لبعض في القيام بالأعمال كالبيع والشراء، وسائر الحرف، والنكاح، والطلاق، والإجارة، والنفقات ونحوها من ضروريات الحياة، ووضع الشرع لذلك قواعد وشروطًا تحكم التعامل بين الناس فيسود العدل والأمن.

ولكن قد تحدث بعض المخالفات لتلك الشروط والقواعد إما عمدًا، أو جهلًا، فتحدث المشاكل، ويحصل النزاع والشقاق، والعداوة والبغضاء، وقد تصل الحال إلى نهب الأموال، وإزهاق الأرواح، وتخريب الديار، فشرع الله العليم بمصالح عباده القضاء بشرع الله لإزالة تلك الخصومات، وحل المشكلات، والقضاء بين العباد بالحق والعدل.

قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ... } [المائدة/48] .

-حكم القضاء:

القضاء فرض كفاية، ويجب على الإمام أن ينصب للناس قاضيًا أو أكثر في كل إقليم أو بلد حسب الحاجة؛ لفصل الخصومات، وإقامة الحدود، والحكم بالحق والعدل، ورد الحقوق، وإنصاف المظلوم، والنظر في مصالح المسلمين ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت