-السفر: هو مفارقة محل الإقامة.
-من محاسن الإسلام مشروعية القصر والجمع في السفر؛ لأنه غالبًا توجد فيه المشقة، والإسلام دين رحمة وتيسير.
عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فقد أَمِنَ الناس!، فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» . أخرجه مسلم [1] .
-حكم القصر والجمع:
1 -القصر في السفر سنة مؤكدة في حال الأمن أو الخوف، وهو قصر الصلاة الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) إلى ركعتين، ولا يجوز إلا في السفر فقط، أما المغرب والفجر فلا تقصران أبدًا، وأما الجمع فيسن في الحضر والسفر عند وجود سببه، فتجمع الظهر مع العصر، وتجمع المغرب مع العشاء، في وقت إحداهما.
2 -إذا سافر المسلم ماشيًا، أو راكبًا، برًا، أو بحرًا، أو جوًا، سُنَّ له قصر الصلاة الرباعية ركعتين، ويسن له أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما إذا احتاج إلى ذلك حتى ينتهي سفره.
قالت عائشة رضي الله عنها: الصَّلاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلاةُ الحَضَرِ. متفق عليه [2] .
-كل ما يسمى سفرًا في العرف تعلقت به أحكام السفر، وهي: القصر، والجمع،
(1) أخرجه مسلم برقم (686) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1090) واللفظ له، ومسلم برقم (685) .