أحكام دعوتهم كما يلي:
1 -من عنده نقص في الإيمان وجهل بالأحكام:
نصبر على أذاه وندعوه، ونعلِّمه بالرفق التام واللين، والإرشاد بلطف، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي.
عن أنس رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ. قال: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ» . فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ.
ثُمَّ إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا البَوْلِ وَلا القَذَرِ، إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ» . أوْ كَمَا قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فَأمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. متفق عليه [1] .
2 -من عنده نقص في الإيمان وعلم بالأحكام:
فهذا يدعى بالحكمة والموعظة الحسنة ويدعى له؛ ليزيد إيمانه فيطيع ربه، ويتوب من معصيته.
عَنْ أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: إنَّ فَتىً شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ ِلي بِالزِّنَى، فَأَقْبَلَ القَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: «ادْنُهْ» فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: «أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟» قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ» ، قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟» .
قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ» ، قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟» قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهمْ» ، قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟» قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ» ، قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَالله
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (219) ، ومسلم برقم (285) واللفظ له.