فاز، ومن رجحت سيئاته هلك، يوزن العامل وعمله وصحيفة عمله؛ إظهارًا لعدله سبحانه بين جميع عباده، وأثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حُسن الخلق.
1 -قال الله تعالى: { ... وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) } [الأعراف 8 - 9] .
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وقال: اقْرَؤُوا إن شئتم: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} » . متفق عليه [1] .
-حكم أعمال الكفار في الآخرة:
الكفار والمنافقون لا تقبل قُرَبُهُم وطاعاتهم؛ لفقدها شرطها وهو الإيمان، وأعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، وينادى بهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم.
1 -قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) } [هود/18] .
2 -وقال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (18) } ... [إبراهيم/ 18] .
3 -وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) } [الفرقان/22 - 23] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4729) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2785) .