فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1100

تعظيم الله وخشيته، وحمده، وسؤاله، واستغفاره، والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وعلى عباد الله الصالحين.

5 -أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين أن يقيد حياته بأربعة أشياء (الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج) وهذه أركان الإسلام، وفي كل منها تمرين لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته؛ ليقضي حياته حسب أمر الله ورسوله، وحسب ما يحب الله ورسوله، لا حسب هواه.

6 -المسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضو من أعضائه ليتدرب على طاعة الله وتنفيذ أوامر الله في شؤون حياته كلها، في أخلاقه، ومعاملاته، وطعامه، ولباسه، وهكذا حتى يكون مطيعًا لربه داخل الصلاة وخارج الصلاة.

7 -والصلاة زاجرة عن فعل المنكرات، وسبب لتكفير السيئات.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَرَأيْتُمْ لَو أَنَّ نَهرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟» قَالُوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو الله بِهِنَّ الخَطَايَا» . متفق عليه [1] .

· استقامة القلب:

إذا استقام القلب استقامت الجوارح، وإنما يستقيم القلب بأمرين:

1 -تقديم ما يحبه الله تعالى على ما تحبه النفس.

2 -تعظيم الأمر والنهي وهو الشريعة، وذلك ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي وهو الله عزوجل، فالإنسان قد يفعل الأمر لنظر الخلق إليه، وطلب الجاه والمنزلة عندهم، وقد يتقي المناهي خشية سقوطه من أعينهم، أو خوفًا من العقوبات الدنيوية التي رتبها الله على المناهي كالحدود، فهذا ليس فعله وتركه صادرًا عن تعظيم الأمر والنهي، ولا تعظيم الآمر الناهي.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (528) ، ومسلم برقم (667) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت