صنع في الأولى كما سبق، ثم يرفع رأسه قائلًا (الله أكبر) ، ثم يستوي قاعدًا على رجله اليسرى معتدلًا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، وهذا الجلوس يسمى جلسة الاستراحة ولا ذكر فيها ولا دعاء.
-ثم ينهض معتمدًا على الأرض إلى الركعة الثانية، ويصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى إلا أنه يجعلها أقصر من الأولى، ولا يستفتح.
-ثم يجلس للتشهد الأول بعد الفراغ من الركعة الثانية من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا رجله اليمنى، ويفعل بيديه وأصابعه كما سبق في الجلسة بين السجدتين، لكن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرفعها، ويحركها يدعو بها، أو يرفعها بلا تحريك، ويرمي ببصره إليها حتى يُسلِّم، وإذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى، وتارة يُحلِّق بهما حلقة، أما اليد اليسرى فيبسطها كما سبق.
-ثم يتشهد سرًا بما ورد من الصيغ، ومنها:
1 -تشهد ابن مسعود رضي الله عنه الذي عَلَّمه إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو:
«التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . متفق عليه [1] .
2 -أو تشهد ابن عباس رضي الله عنهما الذي عَلَّمه إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو:
«التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله» . أخرجه مسلم [2] .
يتشهد بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظًا للسنة، وعملًا بها بوجوهها المشروعة.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (831) ، ومسلم برقم (402)
(2) أخرجه مسلم برقم (403) .