فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1100

2 -وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قالوا: بلى يارسول الله، قال: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» . أخرجه أبوداود والترمذي [1] .

-أقسام الصلح:

ينقسم الصلح إلى قسمين:

صلح على مال .. وصلح على غير مال.

والصلح في المال ينقسم إلى قسمين:

1 -صلح على إقرار:

كأن يكون لأحد على آخر عين أو دين لا يعلمان مقداره، وأقرّ به، فصالحه على شيء صح، وإن كان له عليه دين حالّ، وأقرّ به، فوضع بعضه وَأَجَّل باقيه صح الإسقاط والتأجيل، وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالًا صح، وإنما يصح هذا الصلح إذا لم يكن مشروطًا في الإقرار كأن يقول: أقر لك بشرط أن تعطيني كذا، ولا يمنعه حقه بدونه.

2 -صلح على إنكار:

بأن يكون للمدعي حق لا يعلمه المدعى عليه فينكره، فإذا اصطلحا على شيء صح الصلح، لكن إن كذب أحدهما لم يصح الصلح في حقه باطنًا، وما أخذه حرام.

-الصلح الجائز:

المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحَلَّ حرامًا، أو حَرَّمَ حلالًا.

والصلح الجائز هو العادل الذي أمر الله ورسوله به، وهو ما يقصد به رضا الله

(1) صحيح/ أخرجه أبوداود برقم (4919) ، والترمذي برقم (2509) ، وهذا لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت