فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1100

-حكم الهدية للمشرك وقبولها منه:

تجوز الهدية للمشرك وقبولها منه؛ تأليفًا لقلبه، وطمعًا في إسلامه.

1 -قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } ... ] الممتحنة/8 [.

2 -وعن أنس رضي الله عنه قال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُبَّةُ سُنْدُسٍ وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» . متفق عليه [1] .

3 -وعن أسماء رضي الله عنها قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ» . متفق عليه [2] .

-حكم الهدية لمصلحة:

مَنْ أهدى هدية لولي أمر ليفعل معه ما لا يجوز، كان حرامًا على المهدي والمهدى إليه، وهي من الرشوة الملعون آخذها ومعطيها، وإن أهداه هدية ليكف ظلمه عنه، أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حرامًا على الآخذ، وجاز للدافع أن يدفعها إليه؛ اتّقاء لشره، وحفظًا لحق الدافع.

-خير الصدقة:

خير الصدقة وأفضلها ما كان عن ظهر غنى، وأن يبدأ بمن يعول، لقوله عليه الصلاة والسلام: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2615) واللفظ له، ومسلم برقم (2469) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2620) ، ومسلم برقم (1003) ، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت