باب القول في خلق الأفعال قال الله D ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء(1) ) فدخل فيه الأعيان والأفعال من الخير والشر ، وقال: ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء(2) ) فنفى أن يكون خالق غيره ونفى أن يكون شيء سواه غير مخلوق ، فلو كانت الأفعال غير مخلوقة لكان الله سبحانه خالق بعض الأشياء دون جميعها ، وهذا خلاف الآية ، ومعلوم أن الأفعال أكثر من الأعيان فلو كان الله خالق الأعيان والناس خالقي الأفعال لكان خلق الناس أكثر من خلقه ولكانوا أتم قوة منه وأولى بصفة المدح من ربهم سبحانه ؛ ولأن الله تعالى قال: ( والله خلقكم وما تعملون(3) ) فأخبر أن أعمالهم مخلوقة لله D
(1) سورة: غافر آية رقم: 62
(2) سورة: الرعد آية رقم: 16
(3) سورة: الصافات آية رقم: 96