فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 407

252 -ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن زياد ، مولى بني هاشم ، عن محمد بن كعب ، قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة - وكان سيدا حليما - قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش ورسول الله A جالس وحده في المسجد: يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل منها بعضها ويكف عنا ؟ قالوا: بلى يا أبا الوليد ، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله A فذكر الحديث فيما قال له عتبة وفيما عرض عليه من المال والملك وغير ذلك فلما فرغ عتبة قال رسول الله A: أفرغت يا أبا الوليد ؟ قال: نعم ، قال: فاسمع مني ، قال: أفعل فقال رسول الله A: « بسم الله الرحمن الرحيم ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(1) ) » فمضى رسول الله A يقرؤها عليه فلما سمعها عتبة أنصت لها وألقى بيديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه حتى انتهى رسول الله A إلى السجدة فسجد فيها ثم قال: سمعت يا أبا الوليد ؟ « قال: سمعت ، قال: فأنت وذاك ، فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ، فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال: ورائي أني والله لقد سمعت قولا ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ

(1) سورة: فصلت آية رقم: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت