فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 407

275 -وحديث الميضأة الذي رواه عمران وأبو قتادة الأنصاري من هذا الباب ، فإن النبي A قال لأبي قتادة: « أمعكم ماء ؟ » قال: قلت: نعم ميضأة (1) فيها شيء من ماء فتوضأ القوم وبقي في الميضأة جرعة ، فقال: ازدهر بها يا أبا قتادة فإنها سيكون لها شأن ، فذكر الحديث في سيرهم ، فلما اشتدت بهم الظهيرة قالوا: يا رسول الله هلكنا عطشا ، قال: « لا هلك عليكم » ثم قال: « يا أبا قتادة ، ائتني بالميضأة » فأتيته بها فقال: حل لي غمري - يعني قدحه - فحللته فأتيته به فجعل يصب ويسقي الناس فقال رسول الله A: « أحسنوا الملء فكلكم سيصدر عن ري » فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغيره فصب لي فقال: « اشرب يا أبا قتادة » قلت: اشرب أنت يا رسول الله ، فقال: « إن ساقي القوم آخرهم شربا » فشربت ثم شرب بعدي وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائة أخبرنا علي بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة فذكره وفي آخره تصديق عمران بن حصين عبد الله بن رباح في روايته ، ورواه سليمان بن المغيرة ، عن ثابت فقال فيه: فلما رأى الناس ما في الميضأة تكالبوا عليها ، فقال: أحسنوا الملء كلكم سيروى

(1) الميضأة: مِطْهَرَةٌ كَبيرة يُتَوَضَّأ منها. والإناء الذي يُتوضأ منه كالإبريق وغيره، وهي اسم لمكان الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت