289 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا حمزة بن العباس العقبي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي ، حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب ، بعث جيشا ، وأمر عليهم رجلا يدعى سارية قال: فبينا عمر يخطب قال: فجعل يصيح وهو على المنبر يا سارية: الجبل ، يا سارية الجبل ، قال: فقدم رسول الجيش ، فسأله ، فقال: يا أمير المؤمنين ، لقينا عدونا فهزمونا وإن الصائح ليصيح ، يا سارية: الجبل ، يا سارية: الجبل ، فشددنا ظهورنا بالجبل ، فهزمهم الله ، فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك . قال ابن عجلان: وحدثني إياس بن معاوية بن قرة بذلك . وقد روينا من أوجه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب Bه أنه قال: ما كنا ننكر ونحن متوافرون أن السكينة تنطق على لسان عمر ، وعن عبد الله بن مسعود: ما رأيت عمر قط إلا وكأن بين عينيه ملكا يسدده ، وعن عبد الله بن عمر قال: كان عمر يقول القول فننتظر متى يقع قال الشيخ: وكيف لا يكون ، وقد قال رسول الله A إنه كان في الأمم محدثون ، فإن يكن في هذه الأمة فهو عمر بن الخطاب ، وهذا الحديث أصل في جواز كرامات الأولياء ، وفي قراءة أبي بن كعب ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) ، وقرأها ابن عباس كذلك في بعض الروايات عن النبي A أنه قيل: كيف يحدث ؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه ، وذلك يوافق ما روينا عن علي وعبد الله بن عمر Bهم