فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 407

288 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان ، أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر ، أن أصحاب الصفة ، كانوا ناسا فقراء وأن رسول الله A قال مرة: « من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس بسادس » أو كما قال ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق رسول الله A بعشرة ، وأبو بكر بثلاثة وهو أنا وأبو بكر وأمي ولا أدري قال: وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي ، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله A ، ثم لبث حتى صليت العشاء ، ثم رجع ، فلبث حتى تعشى رسول الله A ، فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، فقالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك ، أو قالت: عن ضيفك ؟ قال أوما عشيتهم ؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم ، فغلبوهم ، قال: فذهبت أنا واختبأت ، وقال: يا غنثر (1) ، وسب ، وقال: كلوا ، وذكر كلمة ، وقال: والله لا طعمته أبدا قال: وايم الله ما كنا نأخذ لقمة إلا وربا من أسفلها أكثر منها ، قال: وشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ، قال: فنظر إليها أبو بكر ، فإذا هي كما هي أو أكثر ، قال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا ؟ قالت: لا وقرة (2) عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات ، فأكل منها أبو بكر ، وقال أبو بكر: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني يمينه - ثم حملها إلى رسول الله A قال: وكان بيننا وبين قوم عهد ، فمضى الأجل ، فعرفنا اثني عشر رجلا مع كل رجل أناس ، الله أعلم كم مع كل رجل قال: فأكلوا منها أجمعون . قال الشيخ Bه: وقد روينا كرامات ظهرت على عدة من الأولياء في حياة نبينا A وله شواهد كثيرة ذكرناها في كتاب دلائل النبوة وغيره ، وقد روينا في فضائل الصحابة كرامات ظهرت على بعضهم بعد وفاة النبي A وإعادتها في هذا الكتاب مما يطول شرحه ؛ فاقتصرنا منها على بعضها وفيه كفاية

(1) غُنْثَر: الثَّقيل الوَخِم. وقيل الجاهل اللئيم وتقال للتوبيخ

(2) قرة العين: هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت