فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 407

246 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أنا محمد بن شعيب ، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني ، حدثني عمرو بن جارية اللخمي ، عن أبي أمية الشعباني ، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: كيف تصنع بهذه الآية ؟ قال: أية آية ؟ قال: قلت: قوله ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم(1) ) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله A فقال: « بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائك أياما الصبر فيهن مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله قال الشيخ: وأما ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص من الأحكام وغيرها فما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثره نص سنة ، وإن كانت في شيء منه سنة فإنما هي من أخبار الخاصة وما كان منه يحتمل التأويل ويستدرك قياسا فقد قال الشافعي C: هذه درجة من العلم ليس يبلغها العامة ، وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يخرج غيره ممن تركها إن شاء الله تعالى ، واحتج في ذلك بقول الله D ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(2) ) وجعل مثال ذلك الجهاد في سبيل الله والصلاة على الجنازة ودفنها ورد السلام وغير ذلك من فرائض الكفايات . وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، عن الشافعي فذكره قال الشيخ: وإذا عرف العبد ما تعبد به فحق عليه أن يطلب موافقة الأمر فيما تعبده به ويخلص له النية فيما يعمله من العبادات ويدعه من المنكرات حتى يكون مطيعا للأمر ممتثلا ، قال الله D ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين(3) ) وقال النبي A: » إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه «

(1) سورة: المائدة آية رقم: 105

(2) سورة: التوبة آية رقم: 122

(3) سورة: البينة آية رقم: 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت