157 -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا أبو عاصم الثقفي محمد بن أبي أيوب ، حدثني يزيد الفقير ، قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت رجلا شابا قال: فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ، ثم نخرج على الناس فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله A جالسا إلى سارية وإذا هو قد ذكر الجهنميين قال: قلت: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون ، والله يقول ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته(1) ) و ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها(2) ) وما هذا الذي تقولون ؟ قال: فقال لي: أي بني ، أتقرأ القرآن ؟ قال: قلت: نعم ، قال: فهل سمعت بمقام محمد A المحمود الذي يبعثه الله فيه ؟ قال: قلت: نعم ، قال: فهو المقام المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار ، قال: ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذاك غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها ، قال: فيخرجون كأنهم عيدان (3) السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه قال: فيخرجون كأنهم القراطيس (4) البيض قال: فرجعنا فقلنا: ويحكم ترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله A فرجعنا فلا والله ما خرج منا إلا رجل واحد قال الشيخ C: في حديث أبي سعيد الخدري في هذا الباب بيان حال من يبقى في النار ومن يخرج منها
(1) سورة: آل عمران آية رقم: 192
(2) سورة: السجدة آية رقم: 20
(3) العيدان: جمع عود وهو ساق من النبات أو العصا منه
(4) القرطاس: الكتاب أو الورقة أو الصحيفة