11 -أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ C ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعن عروة بن الزبير ، وصلب الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، زوج النبي A قالت: إن النبي A لما فتن أصحابه بمكة أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة . فذكر الحديث بطوله إلى أن قال: فكلمه جعفر Bه ، يعني النجاشي ، فقال: كنا على دينهم ، يعني على دين أهل مكة ، حتى بعث الله D فينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وعفافه ، فدعا إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ، ونخلع ما يعبد قومنا وغيرهم من دونه ، وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر ، وأمرنا بالصلاة والصيام والصدقة وصلة الرحم وكل ما يعرف من الأخلاق الحسنة ، فتلا علينا تنزيلا جاءه من الله D ، لا يشبهه شيء غيره ، فصدقناه وآمنا به ، وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله D ، ففارقنا عند ذلك قومنا وآذونا ، فقال النجاشي: هل معكم مما نزل عليه شيء تقرءونه علي ؟ قال جعفر: نعم ، فقرأ كهيعص . فلما قرأها بكى النجاشي حتى أخضل لحيته ، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم ، وقال النجاشي: إن هذا الكلام والكلام الذي جاء به موسى عليه السلام ليخرجان من مشكاة واحدة قلنا: فهؤلاء مع النجاشي وأصحابه استدلوا بإعجاز القرآن على صدق النبي A فيما ادعاه من الرسالة ، فاكتفوا به وآمنوا به وبما جاء به من عند الله ، فكان فيما جاء به إثبات الصانع وحدوث العالم