161 -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الآدمي بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة ، قال: قال الناس: يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا يا رسول الله ، قال: فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا: لا يا رسول الله . قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ، يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه ، قال: فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة « . فذكر الحديث في الرؤية ثم قال » يضرب جسر جهنم فأكون أول من يجيز ، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم ، وله كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان ، قالوا: نعم يا رسول الله ، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله D ، قال: فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ، ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم قال: فيعرفونهم بعلامة آثار السجود قال: فيخرجونهم قد امتحشوا ، قال: فيصب عليهم من ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل (1) السيل قال: ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول: يا رب قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار قال: فلا يزال يدعو الله فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ، ثم يقول بعد ذلك: قربني إلى باب الجنة فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول الله تعالى: لعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي الله من العهود والمواثيق أن لا يسأله غيره ، قال فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة فلما رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: رب ، أدخلني الجنة فيقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ، أو ليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غيره ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول: يا رب ، لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يؤذن له بالدخول فيها فإذا دخل قيل له: تمن من كذا ، فيتمنى ، قال: ثم يقال: تمن من كذا تمن من كذا ، قال: فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقال له: هذا لك ومثله معه « قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، قال: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله » هذا لك ومثله معه « فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله A يقول » هذا لك وعشرة أمثاله « فقال أبو هريرة: حفظت » ومثله معه «
(1) الحميل: هو ما يجيء به السَّيْل من طين أو غُثَاء وغيره