باب القول في الاستواء قال الله تبارك وتعالى: ( الرحمن على العرش استوى(1) ) ، والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء ، قال الله D: ( وكان عرشه على الماء(2) ) ، وقال: ( وهو رب العرش العظيم(3) ) ، وقال: ( ذو العرش المجيد(4) ) ، وقال: ( وترى الملائكة حافين من حول العرش(5) ) ، وقال: ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم(6) ) الآية ، وقال: ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية(7) ) ، وقال: ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) ، وقال: ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ) ، وقال: ( ثم استوى على العرش(8) ) ، وقال: ( وهو القاهر فوق عباده(9) ) ، وقال: ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون(10) ) ، وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب(11) ) ، إلى سائر ما ورد في هذا المعنى ، وقال: ( أأمنتم من في السماء(12) ) ، وأراد من فوق السماء ، كما قال: ( ولأصلبنكم في جذوع النخل(13) ) ، يعني على جذوع النخل ، وقال: ( فسيحوا في الأرض(14) ) ، يعني على الأرض ، وكل ما علا فهو سماء ، والعرش أعلى السماوات ، فمعنى الآية والله أعلم: أأمنتم من على العرش ، كما صرح به في سائر الآيات
(1) سورة: طه آية رقم: 5
(2) سورة: هود آية رقم: 7
(3) سورة: التوبة آية رقم: 129
(4) سورة: البروج آية رقم: 15
(5) سورة: الزمر آية رقم: 75
(6) سورة: غافر آية رقم: 7
(7) سورة: الحاقة آية رقم: 17
(8) سورة: الأعراف آية رقم: 54
(9) سورة: الأنعام آية رقم: 18
(10) سورة: النحل آية رقم: 50
(11) سورة: فاطر آية رقم: 10
(12) سورة: الملك آية رقم: 16
(13) سورة: طه آية رقم: 71
(14) سورة: التوبة آية رقم: 2