122 -قال الله جل جلاله ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(1) ) والأجل عبارة عن الوقت الذي ينقطع فيه فعل الحياة كما أن أجل الدين عبارة عن الوقت الذي يحل فيه الدين ، والمقتول والميت أجلهما عند خروج روحهما ، وقوله ( يغفر لكم من ذنوبكم(2) ) يعني: من الشرك ( ويؤخركم إلى أجل مسمى(3) ) يعني والله أعلم: بغير عقوبة و ( إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر(4) ) قال: الموت ، وقال يحيى بن زياد الفراء: إنما أراد مسمى عندكم ، ومثله قوله ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه(5) ) يعني: وهو أهون عليه عندكم في معرفتكم وهذا فيما أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو قال: ثنا أبو العباس الأصم قال ، ثنا محمد بن الجهم ، عن الفراء فذكره وقال في الرزق ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها(6) ) وقد علمنا أن جميع المكلفين ليسوا بآكلين حلالا فلو كان لم يرزقهم الحرام كان لم يرزق أكثر الأنام لأكلهم الحرام ، وفي ذلك دلالة على أن جميع ما يغذي به الحيوان من حلال أو حرام فهو رزقه ، فدخل فيه ما يأكله المكلفون من حلال وحرام ، وما يأكله الأطفال من لبن لا يملكونه ، وغيره مما يأكل البهائم وإن لم يكن لها ملك
(1) سورة: الأعراف آية رقم: 34
(2) سورة: الأحقاف آية رقم: 31
(3) سورة: إبراهيم آية رقم: 10
(4) سورة: نوح آية رقم: 4
(5) سورة: الروم آية رقم: 27
(6) سورة: هود آية رقم: 6