فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 407

باب ذكر آيات وأخبار وردت في إثبات صفة الوجه واليدين والعين وهذه صفات طريق إثباتها السمع ، فنثبتها لورود خبر الصادق بها ولا نكيفها . قال الله تبارك وتعالى: ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام(1) ) ، فأضاف الوجه إلى الذات ، وأضاف النعت إلى الوجه ، فقال: ( ذو الجلال والإكرام ) ، ولو كان ذكر الوجه صلة ، ولم يكن للذات صفة لقال: « ذي الجلال والإكرام » ، فلما قال: ( ذو الجلال والإكرام ) علمنا أنه نعت للوجه وهو صفة للذات ، وقال الله D: ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي(2) ) بتشديد الياء من الإضافة ، وذلك تحقيق في التثنية ، وفي ذلك منع من حملهما على النعمة أو القدرة ؛ لأنه ليس لتخصيص التثنية في نعم الله ، ولا في قدرته معنى يصح ؛ لأن نعم الله أكثر من أن تحصى ؛ ولأنه خرج مخرج التخصيص وتفضيل آدم عليه السلام على إبليس ، وحملها على القدرة أو على النعمة يزيل معنى التفضيل ؛ لاشتراكهما فيها ، ولا يجوز حملها على الماء والطين ؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: لما خلقت من يدي ، كما يقال صغت هذا الكوز من الفضة أو من النحاس ، فلما قال: ( بيدي ) علمنا أن المراد بهما غير ذلك ، وقال الله D: ( ولتصنع على عيني(3) ) ، وقال: ( فإنك بأعيننا(4) )

(1) سورة: الرحمن آية رقم: 27

(2) سورة: ص آية رقم: 75

(3) سورة: طه آية رقم: 39

(4) سورة: الطور آية رقم: 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت