10 -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله D: ( ولله المثل الأعلى(1) ) ، قال: يقول: ليس كمثله شيء ، وفي قوله: ( هل تعلم له سميا(2) ) ، يقول: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها ؟ قلنا: وقد سلك بعض مشايخنا رحمنا الله وإياهم في إثبات الصانع ، وحدوث العالم طريق الاستدلال بمقدمات النبوة ، ومعجزات الرسالة ؛ لأن دلائلها مأخوذة من طريق الحس لمن شاهدها ، ومن طريق استفاضة الخبر لمن غاب عنها ، فلما ثبتت النبوة صارت أصلا في وجوب قبول ما دعا إليه النبي A ، وعلى هذا الوجه كان إيمان أكثر المستجيبين للرسل صلوات الله عليهم أجمعين
(1) سورة: النحل آية رقم: 60
(2) سورة: مريم آية رقم: 65