فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 407

359 -ثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الدقاق ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، في مسنده ، ثنا عبدة بن سليمان ، ثنا سالم المرادي أبو العلاء ، قال: سمعت الحسن ، يقول: لما قدم علي البصرة في إثر طلحة وأصحابه قام عبد الله بن الكوا ، وابن عباد فقالا له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرك هذا أوصية أوصاك بها رسول الله A أم عهد عهده إليك أم رأي رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها ؟ فقال: ما أكون أول كاذب عليه والله ما مات رسول الله A موت فجأة ولا قتل قتلا ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن فيؤذن بالصلاة فيقول: مروا أبا بكر ليصلي بالناس ، ولقد تركني وهو يرى مكاني ، ولو عهد إلي شيئا لقمت به حتى عرضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت: إن أبا بكر رجل رقيق إذ قام مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر أن يصلي بالناس ، قال لها: إنكن صواحب يوسف ، فلما قبض رسول الله A نظر المسلمون في أمرهم فإذا رسول الله A قد ولى أبا بكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لولده فأشار بعمر ولم يأل فبايعه المسلمون وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود ، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لولده وكره أن ينتخب منا معشر قريش رجلا فيوليه أمر الأمة فلا يكون فيه إساءة لمن بعده إلا لحقت عمر في قبره فاختار منا ستة أنا فيهم لنختار للأمة رجلا منا فلما اجتمعنا وثب عبد الرحمن فوهب لنا نصيبه منها على أن نعطيه مواثيقنا على أن يختار من الخمسة رجلا فيوليه أمر الأمة فأعطيناه مواثيقنا فأخذ بيد عثمان فبايعه ولقد عرض في نفسي عند ذلك فلما نظرت في أمري فإذا عهدي قد سبق بيعتي فبايعت وسلمت ، فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني فلما قتل عثمان نظرت في أمري فإذا الربقة التي كانت لأبي بكر وعمر في عنقي قد انحلت وإذا العهد لعثمان قد وفيت به ، وإذا أنا برجل من المسلمين ليس لأحد عندي دعوى ولا طلب فوثب فيها من ليس مثلي - يعني معاوية - لا قرابته كقرابتي ولا علمه كعلمي ولا سابقته كسابقتي ، وكنت أحق بها منه ، قالا: صدقت ، فأخبرنا ، عن قتالك هذين الرجلين - يعنيان طلحة والزبير - صاحباك في الهجرة وصاحباك في بيعة الرضوان وصاحباك في المشورة ، قال: بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة ولو أن رجلا ممن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ، ولو أن رجلا ممن بايع عمر خلعه لقاتلناه . سمعت الشيخ الإمام أبا الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وهو يذكر ما يجمع هذا الحديث من فضائل علي Bه ومناقبه ومزاياه ومحاسنه ودلالات صدقه وقوة دينه وصحة بيعته ، قال: ومن كبارها أنه لم يدع ذكر ما عرض له فيما أجرى إليه عبد الرحمن وإن كان يسيرا حتى قال: ولقد عرض في نفسي عند ذلك ، وفي ذلك ما يوضح أنه لو عرض له في أمر أبي بكر وعمر شيء ، واختلف له فيه سر وعلن لبينه بصريح أو نبه عليه بتعريض كما فعل فيما عرض له عند فعل عبد الرحمن ما فعل قال الشيخ: وكان السبب في قتال طلحة والزبير عليا أن بعض الناس صور لهما أن عليا كان راضيا بقتل عثمان فذهبا إلى عائشة أم المؤمنين وحملاها على الخروج في طلب دم عثمان والإصلاح بين الناس بتخلية علي بينهم وبين من قدم المدينة في قتل عثمان فجرى الشيطان بين الفريقين حتى اقتتلوا ثم ندموا على ما فعلوا وتاب أكثرهم فكانت عائشة تقول: وددت أني كنت ثكلت عشرة مثل ولد الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري الذي سرت ، وروي أنها ما ذكرت مسيرها قط إلا بكت حتى تبل خمارها وتقول: يا ليتني كنت نسيا منسيا . وروي أن عليا بعث إلى طلحة يوم الجمل فأتاه فقال: نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله A يقول: « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، قال: نعم ، قال: فلم تقاتلني ؟ قال لم أذكر ، قال: فانصرف طلحة ، ثم روي أنه حين رمي بايع رجلا من أصحاب علي ثم قضى نحبه فأخبر علي بذلك فقال: الله أكبر صدق الله ورسوله ، أبى الله أن يدخل الجنة إلا وبيعتي في عنقه ، وروي أن عليا بلغه رجوع الزبير بن العوام فقال: أما والله ما رجع جبنا ولكنه رجع تائبا وحين جاء ابن جرموز قاتل الزبير قال: ليدخل قاتل ابن صفية النار ، سمعت رسول الله A يقول: لكل نبي حواري وحواري الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت