116 -أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، قال ، أنا محمد بن بكر ، قال ، ثنا أبو داود ، قال ، ثنا القعنبي ، عن مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، Bه قال: قال رسول الله A « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء (1) » قالوا: يا رسول الله: أفرأيت من يموت وهو صغير ؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين « آخر هذا الخبر يدل على أن المراد بالأول بيان حكمه في الدنيا كما قال الشافعي Bه في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عند قول النبي A » كل مولود يولد على الفطرة « هي الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله A ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين ، الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم ، فمن كان آباؤهم يوم يولدون فهم بحالهم إما مؤمن فعلى إيمانه وإما كافر فعلى كفره قال الشيخ C: الذي يؤكد هذا ما روى العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة Bه ، عن النبي A في هذا الحديث » فإن كانا مسلمين فمسلم « فأما حكمهم في الآخرة فبيانه في آخر الخبر وهو قوله » الله أعلم بما كانوا عاملين « فحكمهم في الدنيا في النكاح والمواريث وسائر أحكام الدنيا حكم آبائهم حتى يعربوا عن أنفسهم بأحدهما ، وحكمهم في الآخرة موكول إلى علم الله D فيهم . وعلى مثل هذا يدل حديث عائشة Bها ، عن النبي A في أطفال المسلمين
(1) جدعاء: مقطوعة الأذن