فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 407

249 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا أبو نعيم ، ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: لما فرغ رسول الله A من القتلى - يعني يوم بدر - قيل له: عليك بالعير ليس دونها شيء ، فناداه العباس وهو في وثاقه أنه لا يصلح لك قال: لم ، قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أنجز لك ما وعدك قال الشيخ: وحين التقى هو والمشركون ببدر قال وهو في قبته: « اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم » فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك حسبك يا رسول الله ، فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول ( سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر(1) ) فتلا ما كان قد نزل من إخبار الله تعالى إياه بهزيمة المشركين فكان كما أخبر وقال تعالى ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا(2) ) فدخلوا المسجد الحرام على الصفة التي نطقت بها الآية في عمرة القضية وكان ما وعده الله في هذه السورة من الفتح القريب وهو فتح خيبر ، وقيل: الصلح بالحديبية ، وقال: ( فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها(3) ) قيل: فتح خيبر ( وأخرى لم تقدروا عليها(4) ) قيل: هو ما أصابوا بعده ، وقال تعالى ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(5) ) وقد وقع الظهور والغلبة بحمد الله

(1) سورة: القمر آية رقم: 45

(2) سورة: الفتح آية رقم: 27

(3) سورة: الفتح آية رقم: 18

(4) سورة: الفتح آية رقم: 21

(5) سورة: التوبة آية رقم: 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت