173 -أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز قالا ، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ( ح ) ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفرائيني قالا ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن ، إن قوما يزعمون أن ليس قدر ، قال: فهل عندنا منهم أحد ؟ قال: قلت: لا ، قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم وأنتم برآء منه ، سمعت عمر بن الخطاب Bه يقول: بينما نحن جلوس عند رسول الله A إذ جاء رجل عليه سحناء سفر ، وليس من أهل البادية ، يتخطى حتى ورك بين يدي رسول الله A كما يجلس أحدنا في الصلاة ثم وضع يديه على ركبتي رسول الله A فقال: يا محمد ، ما الإسلام ؟ قال: « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان » ، قال: فإن فعلت هذا فأنا مسلم ؟ قال: نعم ، قال: صدقت ، قال: يا محمد ما الإيمان ؟ قال: « الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وتؤمن بالجنة والنار والميزان ، وتؤمن بالبعث بعد الموت ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » ، قال فإذا فعلت هذا فأنا مؤمن ؟ قال: نعم ، قال: صدقت ، قال: يا محمد ، ما الإحسان ؟ قال: « أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » قال: فإذا فعلت هذا فأنا محسن ؟ قال: نعم ، قال: صدقت ، قال: فمتى الساعة ؟ قال: « سبحان الله ما المسئول عنها بأعلم من السائل إن شئت أنبأتك بأشراطها » ، قال: أجل ، قال: « إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء ، وكانوا ملوكا قال: ما العالة الحفاة العراة ؟ قال: العريب ، قال: وإذا رأيت الأمة تلد ربتها وربها فذاك من أشراط الساعة » ، قال: صدقت ، ثم نهض فولى ، فقال رسول الله A: « على بالرجل » . قال: فطلبناه ، فلم نقدر عليه ، فقال رسول الله A: « هل تدرون من هذا ؟ هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم فخذوا عنه فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني غير مرتي هذه ما عرفته حتى ولى » قال C: قد سمى رسول الله A كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما ، وسماه في حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس إيمانا ، وفي الحديثين دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه في هذا الحديث فسر الإيمان بما هو صريح فيه وهو التصديق ، وفسر الإسلام بما هو أمارة له ، وإن كان اسم صريحه يتناول أمارته ، واسم أمارته يتناول صريحه ، وهذا كما فصل بينهما وبين الإحسان وإن كان الإيمان والإسلام إحسانا ، والإحسان الذي فسره بالإخلاص واليقين يكون إيمانا ، وقوله في أشراط الساعة « تلد الأمة ربتها وربها » يريد به اتساع الإسلام وكثرة السبايا حتى يستولد الناس الجواري فتلد الأمة من سيدها ابنة أو ابنا فيكون ولدها في معنى سيدها إذ هو ولد مولاها ، وبعثة النبي A واتساع شريعته من أشراط الساعة بمعنى أنه ليس بينه وبين الساعة نبي آخر ثم لا يعلم أحد متى تقوم الساعة إلا الله D