فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 407

باب القول في أهل بيت رسول الله A وآله وأزواجه قال الله D ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(1) ) وابتداء الآية في نساء النبي A وتخييرهم فلما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة كان لهن ما أعد الله لهن من الأجر العظيم ثم ميزهن عن نساء العالمين في العذاب والأجر ثم أبانهن منهن فقال: ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض(2) ) فساق الكلام إلى قوله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وإنما ورد بلفظ الذكور لإدخال غيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن بقوله ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة(3) ) وجعلهن أمهات المؤمنين فقال: ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم(4) ) وحرم نكاحهن بعد وفاة نبيه A فقال: ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا(5) ) وأنزل في براءة عائشة بنت الصديق مما رميت به في قوله ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم(6) ) إلى آخر الآيات فهي تتلى في مساجد المسلمين وفي صلواتهم وفي محاريبهم وتكتب في مصاحفهم وألواحهم إلى يوم الدين وفيها بيان عفتها وحصانتها وطهارتها وكبير إثم من رماها وعظيم عذابه ولعنه في الدنيا والآخرة ، وكفى لها بذلك شرفا ولمن وقع فيها عذابا معدا ولعنا متتابعا عاجلا وآجلا

(1) سورة: الأحزاب آية رقم: 33

(2) سورة: الأحزاب آية رقم: 32

(3) سورة: الأحزاب آية رقم: 34

(4) سورة: الأحزاب آية رقم: 6

(5) سورة: الأحزاب آية رقم: 53

(6) سورة: النور آية رقم: 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت