فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 339

الله عنه قد انشقَّ عن كل منهما قبره، فخرج منه حيًّا مثل حياته في الدنيا! وهذا لا يقوله أحد له أدنى شيء من العقل.

وقد أخبر الله تعالى أن بعثرة القبور وتشقُّقها عن الأموات وخروجهم منها إنما يكون يوم القيامة.

فقال تعالى: (إذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ. وإذَا الكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ. وإذَا البِحَارُ فُجِّرَتْ. وإذَا القُبُورُ بُعْثِرَتْ. عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ) .

وقال تعالى: (أَفَلا يَعْلَمُ إذَا بُعْثِرَ مَا فِي القُبُورِ. وحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ. إنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ) .

قال ابن جرير:"قوله: (وإذَا القُبُورُ بُعْثِرَتْ) : يقول: وإذا القبور أثيرت فاستخرج مَن فيها من الموتى أحياء."

ثم روى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال في قوله: (بُعْثِرَتْ) :"أي: بحثت".

وقال تعالى: (واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ. إنَّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإلَيْنَا المَصِيرُ. يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ) .

وقال تعالى: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ. خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) .

وقال تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ. خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ. مُهْطِعِينَ إلَى الدَّاعِ يَقُولُ الكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت