فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 339

وقد روى: الإِمام أحمد بإسناد ثلاثي صحيح، ومسلم؛ من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه - واسمه طارق بن أشيم بن مسعود رضي الله عنه-؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَن وَحَّدَ الله، وكفر بما يُعبد من دونه؛ حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عزَّ وجل".

وفي رواية لمسلم؛ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَن قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يُعْبَد من دون الله؛ حرم ماله ودمه، وحسابه على الله".

وهذا الحديث الصحيح مطابق في المعنى لقول الله تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى) .

ولقوله تعالى: (ولَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) .

قال عمر رضي الله عنه:"الطاغوت: الشيطان"، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.

قال ابن كثير:"ومعنى قوله في الطاغوت: أنه الشيطان: قويٌّ جدًّا؛ فإنه يشمل كل شرٍّ كان عليه أهل الجاهلية؛ من: عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها"انتهى.

وقال الإِمام مالك رحمه الله تعالى:"الطاغوت كل ما عُبِد من دون الله".

قال الشيخ سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى:"وهو صحيح، لكن لا بدَّ فيه من استثناء من لا يرضى بعبادته".

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"الطاغوت: ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم مَن يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتَّبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت