و (ص 228 - 229) و (ص 231) و (ص 233) من المجلد العاشر من"مجموع الفتاوى".
وقال شيخ الإِسلام أيضًا:"إن الشرع لم يستحبَّ من الذكر إلا ما كان كلامًا تامًّا مفيدًا؛ مثل: لا إله إلا الله، ومثل: الله أكبر، ومثل: سبحان الله والحمد لله، ومثل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومثل: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ) ، (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ) ، (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ) ، (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ) . . ."
فأما الاسم المفرد مظهرًا؛ مثل: الله الله، أو مضمرًا؛ مثل: هو هو؛ فهذا ليس بمشروع في كتاب ولا سنة، ولا هو مأثور أيضًا عن أحد من سلف الأمة، ولا عن أعيان الأمة المقتَدى بهم، وإنما لهج به قوم من ضُلاَّل المتأخرين، وربَّما اتَّبعوا فيه حال شيخ مغلوب فيه؛ مثلما يُروى عن الشبلي أنه كان يقول: الله الله. فقيل له: لم لا تقول: لا إله إلا الله؟! فقال: أخاف أن أموت بين النفي والإِثبات! وهذه من زلاَّت الشبلي، وغلبة الحال عليه؛ فإنه كان ربَّما يجن ويُذهب به إلى المارستان ويحلق لحيته، وله أشياء من هذا النمط التي لا يجوز الاقتداء به فيها.
وربما غلا بعضهم في ذلك حتى يجعلوا ذكر الاسم المفرد للخاصَّة وذكر الكلمة التامَّة للعامَّة.
وربما قال بعضهم: (لا إله إلا الله) للمؤمنين، و (الله) للعارفين، و (هو) للمحقِّقين.
وربما اقتصر أحدهم في خلوته أو في جماعته على (الله، الله، الله) ، أو على (هو) ، أو (يا هو) ، أو (لا هو لا هو) !
وربما ذكر بعض المصنفين في الطريق تعظيم ذلك، واستدل عليه تارة