فَضْلِ اللَّهِ) في تجارة، قد سافروا لطلب المعاش فأعجزهم وأضعفهم عن قيام الليل"."
وقال البغوي:"يعني: المسافرين للتجارة يطلبون من رزق الله".
وقال ابن كثير:"أي: علم أن سيكون من هذه الأمة ذوو أعذار في ترك قيام الليل؛ من: مرضى، ومسافرين في الأرض، يبتغون من فضل الله في المكاسب والمتاجر."
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) .
قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية:"يقول: لا تتعاطوا الأسباب المحرَّمة في اكتساب الأموال، لكن المتاجر المشروعة التي تكون عن تراضٍ من البائع والمشتري؛ فافعلوها وتسبَّبوا بها في تحصيل الأموال"انتهى.
وقال ابن جرير:"في هذه الآية إبانة من الله تعالى ذكره عن تكذيب قول الجهلة من المتصوِّفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) ؛ اكتسابًا أحلَّ ذلك لها".
ثم روى بإسناده عن قتادة قوله:" (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) ؛ قال:"التجارة: رزق من رزق الله، وحلال من حلال الله، لمن طلبها بصدق وبرها، وقد كنا نتحدَّث أن التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظل العرش يوم القيامة"."
وقد رواه البيهقي في"السنن الكبرى"مختصرًا؛ ليس فيه قوله:"وقد كنا نتحدث. . ."إلى آخره"انتهى."