فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 339

فالتبليغيُّون لا يحبون الناصحين من علماء أهل السنة؛ لأنهم قد فُتِنوا بتعظيم كبرائهم من أمرائهم ومشايخهم، وتعظيم طرائقهم التي يأمرونهم بسلوكها ولزومها؛ فلهذا لا يصغون إلى كلام الناصحين لهم من علماء أهل السنة، بل ينفرون منهم، ويمنعونهم من الكلام في مجتمعاتهم بما يخالف طرائقهم التي كانوا عليها، وإذا لم تكن لهم قدرة على منع الناصحين من النصيحة؛ انفضُّوا عنهم، ولم يستمعوا إلى نصائحهم، وقد وقع هذا منهم مع غير واحد من الدعاة إلى الخير في مواضع كثيرة من المملكة العربية السعودية والمدن الخليجية والهند وغيرها، وكثير من مجتمعاتهم تكون معمورة بإلقاء البيانات عما يزعمونه من حصول الكرامات لهم وما يذكرونه من القصص الخرافية والدعاوي الكاذبة والمنامات التي هي من تضليل الشيطان لهم وتلاعبه بهم.

وأما رؤساء التبليغيِّين وكبراؤهم من مشايخهم وأمرائهم؛ فقد ذكرت عنهم قصصًا كثيرة ممَّا وقع منهم من الشرك والبدع والخزعبلات والترَّهات والخرافات والسخافات؛ فليراجَع ذلك فيما بين القصة السادسة عشرة من قصص المنكرات التي وقعت منهم وبين الفصل الذي ذكرت فيه أصول التبليغيين الستة؛ ففيما تقدَّم ذكره أوضح بيان لما هم متَّصفون به من الجهالة والضلالة والإِفلاس من العلوم النافعة، ولا سيما علم التوحيد والعقيدة الصحيحة المأخوذة من أدلَّة الكتاب والسنة والآثار الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم.

وقد تقدَّم في أول الفصل ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد عنهم أنهم يحاربون العلم بالأدلَّة من الكتاب والسنة، ويسمُّونها جَدَلًا وشغبًا وخصامًا. . . إلى آخر ما ذكره عنهم من ذم العلوم النافعة، ووصفها بالصفات الذميمة؛ لينفروا أتباعهم منها، ويصدُّوهم عن طلبها في الجامعات ومجالس العلماء من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت