فالواجب على إنعام الحسن وعمر بالنبوري أن يتوبا ممًّا وقع منهما من الشرك والتعلُّق بالشعوذة والأحوال الشيطانية؛ فإن الله تعالى يتوب على مَن تاب صادقًا من أي ذنب كان.
ومن الشركيَّات التي ذُكرت عن بعض مشايخ التبليغيِّين أنهم كانوا يرابطون على القبور، وينتظرون الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور، ويقرُّون بمسألة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحياة الأولياء حياة دنيوية لا برزخية.
ذكر ذلك عنهم الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في (ص 47) من كتابه المسمى"نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة التبليغية".
وذكر أيضًا أن شيخهم الشيخ زكريا شيخ الحديث عندهم وبمدرستهم ببلدة سهارنفور بالهند كان يأتي إلى المدينة المنوَّرة، ويرابط عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالجانب الشرقي من القبر، ونحو الأقدام الشريفة، ويذهب في المراقبة عدة ساعات؛ كما شاهده الكثيرون.
ويقول قائلهم: إن لجماعتنا وأكابرنا حظ وصول في مجالس النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا منامًا.
ثم ذكر عن مؤلف منهم أنه قال في (ص 149) من مؤلَّفه:
يا شَفيعَ العِبادِ خُذْ بِيَدي ... أَنْتَ في الاضْطِرارِ مُعْتَمَدي
لَيْس لي مَلْجَأ سِواكَ أَغِثْ ... مَسَّنِي الضُّرُّ سَيِّدي سَنَدي
غَثَّنِي الدَّهْرُ يا ابنَ عَبْدِ الله ... كُنْ مُغيثًا فأَنْتَ لِي مَدَدي
لَيْسَ لي طَاعَةٌ ولا عَمَلٌ ... بَيْدَ حُبِّيكَ فَهُوَ لي عَتَدي
يا رَسولَ الإِلهِ بابُكَ لي ... مِنْ غَمامِ الغُمومِ مُلْتَحَدي