فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 339

ومن المعلوم أن الله تعالى هو الذي يمدُّ عباده بالأرزاق الحسيَّة كالطعام والشراب وقوة البدن، وبالأرزاق المعنوية؛ كهداية القلوب وتنويرها وشرح الصدور والتجلِّيات لها، ولكن الله تعالى لا يحتاج إلى واسطة يتوسَّط بينه وبين خلقه في منحهم تلك الأرزاق؛ لا من الملائكة، ولا من الأنبياء، ولا من الصالحين.

فالملائكة يستغفرون للمؤمنين، ويسألون الله لهم الرحمة، ولا يستطيعون أن يعطوهم مثقال ذرة من ذلك ولا أقل.

والأنبياء يعلِّمون أممهم، ويبلِّغونهم رسالة ربهم، ولا يستطيعون أن يعطوا أحدًا منهم مثقال ذرَّة من الهداية ولا أقل من ذلك؛ لأن الهداية بيد الله وحده.

قال الله تعالى لسيد الأنبياء: (إنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) .

وطرائق المتصوفة يشبه بعضها بعضًا في ضلالاتها وشركها، وقول محمد يوسف: إن أباه محمد إلياس يوزع النور الذي ينزل عليه من الله تعالى على حسب ارتباط المريدين به وقوة إخلاصهم واستمدادهم أدهى وأمرّ مما تقدَّم وزيادة وضوح لهذا النوع من الكفر"انتهى [1] ."

ومن الشركيات التي ذُكرت عن بعض مشايخ التبليغيين ما ذكره محمد أسلم الباكستاني في (ص 33) من كتابه الذي تقدَّم ذكره، ونقله من الكتاب المسمَّى"سيرة محمد يوسف" [2] : أنه قال في الشيخ محمد زكريا هذه العبارة

= الملك من الطالب للحوائج، فمَن أثبتهم وسائط على هذا الوجه؛ فهو مشرك كافر يجب أن يُستتاب، فإن تاب، وإلا قتل""مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية" (ص 124 - 126/ 1) ."

(1) "السراج المنير في تنبيه جماعة التبليغ على أخطائهم" (ص 76 - 77) .

(2) هذا الكتاب لمحمد الثاني الحسني، رئيس تحرير"مجلة رضوان الشهرية"(لكناو - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت