فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 585

فقال الأصمعىّ: النّيم: الفرو القصير. وقال: إنما هو بالفارسية نيم: أى نصف. قال ثعلب: فقال ابن الأعرابىّ: هذا غلط، إنما أراد بقوله «نيم» :

كسوة من الهبوة ليّنة، وكل ليّن من الثياب وغيرها نيم، وأنشد:

وقد كانت الدّنيا على عهد رابع ... يلين لنا من قرّة العين نيمها

أى عيشها اللّيّن. قال: فأنشدته للعجّاج [1] :

* يكسين من لين الثّياب نيما [2] *

فقال: وهذا أيضا مما قلت لك.

قال الشيخ: والنّيم في غير هذا شجر. قال ساعدة بن جؤيّة:

ثم تنوش إذا العشىّ آد له ... بعد التّرقّب من نيم ومن كتم

قال أبو حنيفة الدّينورىّ: النّيم والكتم: شجرتان. وتنوش: تتناول.

وآد: مال. قال ساعدة أيضا:

* رأيت ظلال آخره تئود [3] *

وأخبرنى الهزانىّ عن الجهمىّ، قال: في الأنصار تزيد بن جشم بن الخزرج

(1) نسب هذا البيت لرؤبة (فى اللسان مادة: نوم) وقيل في التعليق على البيت: ونسب ابن برى هذا الرجز لأبى النجم. وقبله: وقد أرى ذاك ولن يدوما.

(2) رواية الشطر الأول في الديوان:

* ثم ينوش إذا آد النهار له *

وآد النهار: مال للزوال. والترقب: التخوف والنظر. والنيم: شجر له شوك لين وورق صغار، وله حب كثير متفرق يشبه الحمص، حامض، فإذا أينع اسود وحلا، وهو يؤكل ومنابته الجبال.

والكتم: نبات لا يسمو صعدا، ينبت في أصعب الصخر، فيتدلى تدليا خيطانا لطافا، وهو أخضر، وورقه كورق الآس أو أصغر.

والبيت من قصيدة مطلعها:

يا ليت شعرى ألا منجى من الهرم ... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم

(3) هذا عجز بيت، وصدره:

* أقمت بها نهار الصيف حتى *

وبعده هذا البيت:

غداة شواحط فنجوت منه ... وثوبك في عباقية هريد

يصف أنه لقى رجلا من خصومه، ففر منه، واستتر في موضع نهاره إلى قريب من آخره، ثم أسرع في الفرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت